ضيعة التجارب العناصر (إقليم صفرو)، الاثنين 26 ماي 2025

ينظم المعهد الوطني للبحث الزراعي (المركز الجهوي مكناس) يوما دراسيا حقليا لتقديم الأصناف النباتية الجديدة المبتكرة من طرف المعهد الوطني للبحث الزراعي وذلك يوم الاثنين 26 ماي 2025 (العاشرة صباحا) بضيعة التجارب العناصر (إقليم صفرو)، في منطقة جبلية توفر بيئة مثالية لإبراز الخاصيات العالية لهذه الأصناف في ظروف زراعية ومناخية صعبة.
تهدف هذه التظاهرة إلى إظهار التقدم الوراثي لهذه الأصناف الجديدة وتمكين جميع المتدخلين، من مكثري البذور وفلاحين ومهنيين وأطر التنمية والاستشارة الفلاحية، من التعرف عن قرب عن القيمة الزراعية والفسيولوجية والتكنولوجية لهذه الأصناف في أفق تعميم استخدامها من طرف المهنيين.
سيتم عرض ما مجموعه 35 نوعًا من الحبوب (القمح الصلب، القمح اللين، الشعير، والشوفان) و19 نوعًا من البقوليات (الفول، الحمص، والعدس)، وجميعها منتخبة لقدرتها على مواجهة تحديات بيئية متنوعة. وسيتم التركيز بشكل خاص على الشعير، وهو محصول استراتيجي في المناطق الجبلية بفضل تحمله للبرد وتنوع استعمالاته. « آسيا » و »شفاء » من بين الأصناف المتميزة للشعير، وهي أول أنواع الشعير ذات الحبوب العارية على مستوى القارة الافريقية والمدرجة في السجل الرسمي، والتي تتميز بإنتاجيتها المرتفعة ومرونتها تجاه العوائق المناخية وكذا مقاومتها للأمراض. ويختص صنف « شفاء » بجودة غذائية عالية مع نسبة مهمة من الألياف الغذائية القابلة للذوبان المعروفة بفوائدها على الأيض والتوازن الغذائي. وسيتم أيضًا عرض أصناف شعير موجهة للتغذية الحيوانية والمتمثلة في صنف « خناتة » وصنف « قصيبة« ، والتي تتناسب مع الاحتياجات الخاصة لتربية الماشية في المناطق الجبلية.
يندرج هذا اليوم الحقلي في إطار مقاربة نقل التكنولوجيا التي يعتمدها المعهد والمرتكزة على « منصات الأصناف الجديدة » التي تمت إقامتها بضيعات التجارب بمختلف المناطق الزراعية الإيكولوجية في المغرب بهدف الترويج والتعريف بهذه الأصناف الجديدة. تستهدف التظاهرة جميع الشركاء المؤسساتيين والمهنين وكذلك وسائل الإعلام، وستتيح فرصة لعرض برنامج تكثير بذور الأصناف الجديدة التي تم تفويتها أو التي هي في طريق التفويت.
يعد ابتكار الأصناف أحد الرافعات المهمة لدعم الاستراتيجية الزراعية « الجيل الأخضر » والمساهمة في تحقيق أهدافها، إذ يعد الصنف عاملا رئيسيا لتحسين الإنتاج واستدامته، من خلال تحسين الإنتاجية والجودة ومقاومة الضغوط الإحيائية واللإ احيائية. وتبقى أهمية تأثير الأصناف المبتكرة مرهونة بمدى انتشارها وتعميم استخدامها على نطاق واسع وفي إطار زمني معقول من طرف الفلاحين وعموم المهنيين. ويهدف المعهد الوطني للبحث الزراعي، باعتباره فاعلا رئيسيا في تنزيل استراتيجية « الجيل الأخضر 2020-2030″، إلى تطوير ما بين 30 و50 صنفا جديدا (في جميع السلاسل) للمساهمة في تحسين الإنتاج الوطني، مع تعزيز استدامة نظم الإنتاج ومرونة القطاعات الزراعية في مواجهة تغير المناخ.


